الامتحانات المهنية 2007 الخاصة بملحقي الإدارة والاقتصاد موضوع عن التخطيط التربوي
من أجل تخطيط تربوي جيد
الدكتور جميل حمداوي
تمهيد:
إذا كانت فكرة التخطيط قد ظهرت في المجتمعات القديمة كما لدى المصريين مثلا من خلال الإشارات الواردة في سورة يوسف عليه السلام في القرآن الكريم، وتبلور كذلك في كتابات الفلاسفة والمفكرين وعلماء الاجتماع ( أفلاطون، وإنجلز، وماركس، وابن خلدون وموريس دوب....)،
فإن التخطيط الحقيقي المبني على العلمية والدراسة الإحصائية التجريبية لم يظهر إلا في بدايات القرن العشرين (1920م) مع المخططات الخماسية التي كان ينهجها الاتحاد السوڤياتي، وبعد ذلك أخذت الدول الغربية تستفيد من هذه المخططات الشاملة التي بدأت توظفها في المجال الاقتصادي والإداري والتربوي. بيد أن أغلب الدول العربية لم تأخذ بسياسة المخططات والتخطيط إلا في الستينيات من القرن العشرين. ويمكن القول إن التخطيط في الحقيقة قد رافق ظهور الإدارة وقطاع الخدمات منذ منتصف القرن التاسع عشر في أوربا الغربية والولايات المتحدة الأمريكية مع انبثاق المجتمعات الرأسمالية التي عقلنت إدارتها ومؤسساتها المالية بطريقة علمية مقننة تعتمد على وضع الخطط وتنفيذها ميدانيا. إذأ، ماهو التخطيط لغة واصطلاحا؟ وماهي أنواع التخطيط؟ وماهي المؤثرات التي تتحكم فيه؟ وماهو التخطيط التربوي؟ ومتى ظهر التخطيط التربوي في المغرب؟ وماهي مهمة مصلحة التخطيط التربوي في التشريعات التعليمية المغربية ؟ وماهي الأدوار التي ينبغي أن يقوم بها رئيس مصلحة التخطيط التربوي؟
1. مفهوم التخطيط:
1. التخطيط لغة:
يقدم ابن منظور في" لسان العرب" مجموعة من التعاريف اللغوية والاشتقاقية لكلمة التخطيط المنحرفة عن فعل خطط الذي يحيل على مجموعة من الدوال المعجمية كالخط الذي هو عبارة عن الطريقة المستطيلة في الشيء، والجمع خطوط. والخط: الطريق. والخط: الكتابة ونحوها مما يخط. والخط: ضرب من الكهانة. وخط الشيء يخطه خطا: كتبه بقلم أو غيره. والتخطيط: التسطير. والخطوط من بقر الوحش: التي تخط الأرض بأظلافها. والخط: خط الزاجر، وهو أن يخط بإصبعه في الرمل ويزجر. وثوب مخطط وكساء مخطط: فيه خطوط. وخط وجهه واختط: صارت فيه خطوط. واختط الغلام: أي نبت عذاؤه. والخطة كالخط كأنها اسم للطريقة. والمخط بالكسر: العود الذي يخط به الحائك الثوب. والمخطاط:عود تسوى عليه الخطوط. والخط:ضرب من البضع. والخط والخطة: الأرض تنزل من غير أن ينزلها نازل قبل ذلك. وقد خطها لنفسه خطا واختطها: وهو أن يعلم عليها علامة بالخط. والخطة: الأرض. والأرض الخطيطة: التي يمطر ماحولها ولا تمطر هي، وجمعها خطائط. وأرض خط: لم تمطر وقد مطر ماحولها. والخطة: بالضم: شبه القصة والأمر، وقيل: المقصد. والخطة: الحال والأمر والخطب. والأخط: الدقيق المحاسن، ورجل مخطط: جميل. وخطة:اسم عنز. والخط: أرض ينسب إليها الرماح الخطية. والخطي: الرمح المنسوب إلى الخط. والخطيط: قريب من الغطيط وهو صوت النائم. وحلس الخطاط: اسم رجل زاجر. ومخطط: موضع.1
ويتبين لنا من خلال هذه الدلالات الاشتقاقية أن التخطيط عبارة عن خطة مرسومة ومحددة بدقة وطريقة مسطرة كتابة وخطا.
أما كلمة Planification الأجنبية، فتدل على التصميم والتخطيط، وهي مشتقة من كلمة Planifier التي تعني بدورها خطط وصمم.
2. التخطيط اصطلاحا:
التخطيط هو عبارة عن مجموعة من الطرائق والتصاميم والمناهج والأساليب والتدابير التي نلتجئ إليها من أجل تحقيق مجموعة من الأهداف والغايات على المستوى البعيد والمتوسط والقريب، ولتنفيذ هذه الأهداف المسطرة الموجودة في مداخل نسق معين لابد من الاعتماد على الوسائل المادية والمالية والبشرية والمعلوماتية لأجرأة هذه الأهداف ميدانيا في سياقاتها المتاحة وظروفها الممكنة. ويمكن التأكد من نجاعة الأهداف المسطرة داخل النسق البنيوي أو الوظيفي إلا بعد الاستعانة بكل آليات التقويم والمراقبة. وإذا أصيبت العملية بالتعثر والفشل فمن الضروري الاستعانة كذلك بالفيدباك أو التغذية الراجعة.
ويمكن القول: إن التخطيط إستراتيجية وطريقة تقنية ناجحة للتحكم في المعطيات الموضوعية إما بطرقة كمية إحصائية تجريبية وإما بطريقة استقرائية وصفية استنتاجية. ومن هنا، فالتخطيط تصور نظري وإجراء تفسيري يعتمد على قراءة الأسباب الدافعة مع تبيان العلل والحيثيات التفسيرية التي تكون وراء ظاهرة معينة، كما أن التخطيط تصميم تنبئي يتحكم في الظواهر المستقبلية ويستشرفها عن طريق إعداد خطط وتدابير للإحاطة بالظاهرة أو تطويقها أو فهمها أو تفسيرها من أجل الشروع في بناء تصاميم توقعية ناجعة.
2- أنواع التخطيط:
يتخذ التخطيط أنواعا عدة، فقد يكون التخطيط محليا مقتصرا على بيئة محلية أو إقليمية من خلال رصد المعطيات المودة على مكستوى القرية او المدينة، أو يكون التخطيط جهويا يتكلف بدراسة الجهة كاملة، أو يكون التخطيط وطنيا يهتم بجمع كل المعطيات الإحصائية على الصعيد الوطني. كما أن هناك التخطيط الجزئي يقتصر على قطاع معين كالفلاحة أو الصناعة أو التعليم... والتخطيط الشامل الذي يجمع جميع القطاعات بطريقة وظيفية منسجمة من اجل تحقيق تنمية شاملة. ولا ننسى أيضا أن ثمة تخطيط قصير الأمد وتخطيط متوسط الأمد وتخطيط بعيد الأمد، علاوة على ذلك هناك التخطيط الاقتصادي والتخطيط الاجتماعي والتخطيط الثقافي والتخطيط التربوي.
وزد على ذلك أن هناك التخطيط البنائي الهيكلي الذي يقصد به اتخاذ قرارات تهدف إلى إحداث تغييرات عميقة بعيدة المدى، بينما التخطيط الوظيفي يقصد به إعداد الخطط وتنفيذها ضمن الهيكل الاقتصادي والاجتماعي القائم لإحداث تغيير آني أو إصلاح تدريجي أو الأخذ بمبدإ التطور البطيء. ويمكن الحديث أيضا عن التخطيط الوصفي السانركوني الثابت في فترة معية وفي مكان محدد، وتخطيط تعاقبي يرصد الظاهرة في تطورها التاريخي.
ويمكن الحديث ايضا عن تخطيط إلزامي إجباري على نحو مانجد في الاتحاد السوڤياتي والدول الاشتراكية التابعة لها، وتخطيط توجيهي لانجد فيه غلزاما مباشرا كما هو الشان في فرنسا.
3. العوامل المؤثرة في وضع التخطيط:
من المعروف أن التخطيط ضرورة ملحة تستلزمها المشكلات المعاصرة الذاتية والموضوعية، ولايمكن أن تحقق الدولة تنمية شاملة في جميع الميادين إلا بانتهاج أسلوب التخطيط ووضع التصاميم من أجل تحقيق الأهداف والغايات التي تنطلق منها الدولة وخاصة برامجها الحزبية والرؤية الإيديولوجية التي تؤمن بها سياسيا والفلسفة التي يعتقدها المجتمع.
ولابد عند وضع الخطط والتصاميم واتخاذ التدابير في أي قطاع من القطاعات من مراعاة مجموعة من العوامل التي تؤثر في عملية إعداد الخطة ، وهذه العوامل متنوعة قد تكون عوامل ديمغرافية تتعلق بالظاهرة السكانية والتفجر الدراسي مثلا، أو عوامل اقتصادية، أو عوامل اجتماعية، أو عوامل ثقافية، أو عوامل سياسية، أو عوامل تقنية، أو عوامل دينية، أو عوامل دينية. ومن ثم، فاحخسن تخطيط هو الذي يجمع بين هذه الجوانب كلها من أجل تحقيق تنمية ناجحة وناجعة.ويقول في هذا الصدد الدكتور عيد اللع عبد الدائم:" ذلك ان التنمية إما أن" تكون عملا اقتصاديا واجتماعيا وتربويا متكاملا وإما ألا تكون. والتخطيط واحد شامل، له قطبه الاقتصادي وقطبه الاجتماعي وقطبه الثقافي. وهو ينحدر ويفقد أغراضه إذا أهمل أي قطب من هذه الأقطاب الثلاثة، ولاسيما إذا أهمل الجانب الثقافي والاجتماعي. والهدف من التنمية بالتالي ليس هدفا اقتصاديا وإنما هو هدف اقتصادي اجتماعي ثقافين محط رحاله خلق الحضارة الجديرة بالإنسان.
ومثل هذه النظرة الشاملة الكاملة إلى التنمية وإلى دور الغنسان في خلقها وإلى دورها أخيرا في خلق الغنسان وحضارة الإنسان، هي نظرة المخطط التربوي قبل سواه، وهو المسؤول عنها في نظرنا- أكثر من أي مخطط في أي ميدان آخر- وهذا ما نعنيه حين نريد له الريادجة والقيادة.".2"
4- التخطيـــط التربوي:
يتعلق التخطيط التربوي بمجال التربية والتعليم، ويهتم بمنظومة التدبير والتسيير الإداري التي تتفاعل مع المؤسسات التربوية وكل المصالح الإدارية التابعة لنيابة التعليم بكل وحدة ترابية إقليمية أو أكاديمية جهوية أو إدارة مركزية. ويخضع تخطيط النسق التربوي للمدخلات والمخرجات عبر مجموعة من العمليات والسيرورات التخطيطية التي تستلزم الوسائل المادية والإمكانيات المالية والبشرية والمعرفية والخبرات التقنية والحاسوبية. ويعني هذا أن التخطيط التربوي ينطلق من مجموعة من الأهداف والكفايات والغايات التي تستوجب التنفيذ والتحقيق عن طريق مجموعة من الإمكانيات المتاحة قصد تطبيقها ميدانيا والتحقق من فعاليتها عبر التقويم والمراجعة. وينبني التخطيط التربوي على معطيات إحصائية وديمغرافية وسياسية وثقافية واقتصادية واجتماعية.
ويستهدف التخطيط التربوي التحكم في موارد الدولة المادية والمالية والبشرية والمؤسساتية والانفتاح على المحيط السوسيواقتصادي للمؤسسات التعليمية قصد بناء خطط ومشاريع ووضع التصاميم الآنية والمستقبلية لتحقيق حاجيات الإقليم أو العمالة، كما يعمل التخطيط التربوي على توفير البنيات والعناصر الفعالة التي تثري النسق التربوي مع اعتماد سياسة الترشيد والاقتصاد والتحكم في النفقات على مستوى التوظيف والصرف والاستيعاب والإدماج والاستدماج.
ومن ثم، يسعى التخطيط التربوي إلى " عقلنة عمليات التنمية المتعلقة بالتعليم، وذلك بالعمل على التقليل من" مخاطر التبذير للموارد، والتشجيع على القيام باختبارات مستمرة لإمكانات وأهداف النظام التربوي. فكأن التخطيط التربوي يقوم بالتنبؤ في الزمان والمكان بخصوص تحقيق الأهداف التربوية التي تم تقريرها ومتابعتها، كتحقيق تعميم التمدرس في وقت محدد أو القيام بمحو الأمية في صفوف فئة عمرية محددة بحلول تاريخ معين...الخ.
إن التخطيط التربوي بشكل عام يقوم بتصور التطور الذي يلي بشكل أفضل حاجات المجتمع في كليته، وحاجات كل مواطن بوجه خاص."3"
ويعني هذا أن التخطيط التربوي له بعدان إستراتيجيان: بعد سانكروني سكوني يقوم على وصف ظاهرة تربوية معينة في مكان وزمان معينين من أجل فهمها وتفسيرها من خلال ذكر الأسباب والعلل والحيثيات السياقية ورسم خطة إحصائية استقرائية مرحلية لفهم معطيات الظاهرة في حينها سواء أكانت ظاهرة بشرية أم ظاهرة مؤسساتية أم حالة اجتماعية أم ظواهر أخرى لها علاقة بالنسق التربوي والمنظومة التعليمية. والبعد الثاني هو دراسة الظواهر التربوية والتعليمية في إطار تطور دياكروني عبر رسم جداول إحصائية ترصد تطور ظاهرة ما وتعاقبها عبر مدرجات هندسية ورقمية وجداول إحصائية وسيطية أو منوالية تحدد الظاهرة المدروسة من خلال التركيز على ميزتها الإحصائية وتكرارها وترددها وتواترها وانحرافها المعياري، أي لابد للتخطيط من تشغيل السلسلة الإحصائية والرسوم الببيانية لفهم الظواهر الديمغرافية وعدد السكان وعدد الأميين وعدد المتمدرسين الرسميين وغير الرسميين ورسم إحصائية التعليم العمومي والتعليم الخصوصي.
وعليه، يمكن إجمال أهداف التخطيط التربوي في عمليات العقلنة والاقتصاد والتحكم في الموارد المالية والمادية والبشرية ورسم الخطط الآنية والمستقبلية واختبار الأهداف والفرضيات المطروحة عند رسم كل خطة أو تصميم مشروع تربوي في مكان وزمان معينين.
4. ظهور التخطيط التربوي في المغرب:
من المعروف أن المغرب اختار أسلوب التخطيط في مجال الاقتصاد والإدارة والتربية منذ بداية الستينيات على غرار معظم الدول العربية (مصر، وتونس، والسودان، ليبيا، والأردن، والمملكة العربية السعودية...)، أي بعد الاستقلال مباشرة متأثرا في ذلك بالإدارة الفرنسية الاستعمارية واقتداء بتجارب الدول الاشتراكية في مجال التخطيط والتدبير ولاسيما الاتحاد السوڤياتي الذي برهن عن فعالية اقتصادية وقوة كبرى في مجال التنمية الشاملة بفضل مخططاتها الخماسية. فكان من الطبيعي أن يجاري المغرب الدول القوية في طرائق تدبيرها وتسيير شؤون إدارتها ودواليب اقتصادها، لذا اخذ المغرب يتمثل التخطيط والإحصاء في مجال تدبير الشأن العام والتخطيط الاقتصادي والاجتماعي والتربوي.
وعليه، فقد أحدث المغرب منذ 1961م " مصلحة التخطيط المدرسي والخريطة المدرسية"" Service de la planification et de la carte scolaire "، وقد جاءت مهمات هذه المصلحة متجاوبة ومنسجمة مع توصية 54" المتخذة في المؤتمر الدولي الخامس والعشرين للتربية في جنيف" عام 1960م ، ومع مقررات مؤتمر الدول الإفريقية من اجل تنمية التربية في أفريقيا( مؤتمر أديس أبابا 1961م)."4"
هذا ،وتتكون هذه المصلحة المركزية في تلك الفترة ومازالت إلى يومنا هذا مع تغيير نسبي في المسميات من المكاتب التالية:
أ- مكتب الإحصاء: ومهمته جمع المعلومات الإحصائية المدرسية والتربوية وتنسيقها ودراستها وتفريغها في استنتاجات ومعطيات عملية؛
ب- مكتب الخريطة المدرسية: ومهمته دراسة مواقع البنية المدرسية وتحديد المشروعات العاجلة والمستعجلة في هدا المجال لمواجهة الحاجيات والطلبات الناتجة عن التفجر أو الانفجار الدراسي وتنامي الظاهرة الديمغرافية وتزايد الطلب عن التعلم؛
ج- مكتب الوثائق والتوجيه: ويسمى كذلك بمكتب الإعلام والتوجيه، ومهمته نشر المعلومات المهنية والجامعية ودراسات مشكلات الانتقاء والاختيار والاصطفاء والتوجيه و الاهتمام بالإعلام المدرسي والتربوي، والتنسيق بين التعليمين : الجامعي والثانوي التأهيلي؛
د- مكتب البعثات( مكتب المنح): ومهمته توزيع المعونات المالية والمنح المدرسية على التلاميذ والطلاب المتفوقين او الضعفاء لاستكمال دراساتهم أو توجيههم نحو الدراسات الملائمة لهم.
وإلى جانب هذه المصلحة المركزية ، توجد اليوم فروع لها على صعيد الأكاديميات الجهوية والنيابات التعليمية وتسمى مصلحة التخطيط ومن مكاتبها على المستوى الإقليمي: مكتب رئاسة المصلحة، ومكتب الإحصاء، ومكتب الخريطة المدرسية المتعلقة بالتعليم الأساسي و التعليم الثانوي التـأهيلي.
وإذا عدنا إلى الفترات السابقة من مسار تاريخ التخطيط التربوي في المغرب، فإن المغرب كان يرسل الموفدين إلى " المركز الإقليمي لتدريب كبار موظفي التعليم في بيروت،" وبالإضافة على الدورة القصيرة التي عقدها المركز الإقليمي المذكور في الرباط عام 1964م، تقوم وزارة التربية بإعداد الإخصائيين اللازمين لمصلحة التخطيط المركزية ولمكاتب التخطيط في الولايات، عن طريق مركز تدريب خاص أنشأته لهذه الغاية في الرباط منذ عام 1961، يدعى " مركز إعداد الخبراء في التخطيط التربوي والتوجيه التربوي"""،( ويسمى اليوم مركز التوجيه والتخطيط التربوي ، يوجد بالرباط)، ومدة الدراسة فيه سنتان تفصل بينهما سة تدريب في مكتب من مكاتب التخطيط.
أما الصلة بين جهاز التخطيط التربوي هذا وبين جهاز التخطيط الاقتصادي فغير وثيقة بعد، وكل ما في الأمر أن رئيس مصلحة التخطيط التربوي يدعى إلى الاشتراك في أبحاث" لجنة التعليم والتربية" التي هي إحدى اللجان الاستشارية الهامة التي يستعين بها جهاز التخطيط الاقتصادي، وان تبادل المعلومات الإحصائية يجري دون شك بين مصلحة التخطيط في وزارة التربية و بين قسم التخطيط في وزارة الاقتصاد القومي."5"
وقد عرفت مصلحة التخطيط التربوي سواء على الصعيد المركزي أو الجهوي أو المحلي عدة تطورات مست هذه المصلحة على مستوى الشكل أو المحتوى. وبالتالي، خضعت مكاتبها الإدارية لتغيرات كثيرة سواء على مستوى التسمية والاصطلاح أم على مستوى الاستقلالية والتبعية والإدماج في مصالح أخرى مجاورة داخل النسق الإداري التربوي كما وقع لمكتب الإعلام والتوجيه والمنح الذي يكون تابعا لمصلحة التخطيط تارة، ولمصلحة الشؤون التربوية وتنشيط المؤسسات التعليمية تارة أخرى.
5. مهام مصلحة التخطيط التربوي:
تقوم مصلحة التخطيط حسب التشريع التربوي والإداري بمجموعة من الوظائف والمهام الرئيسية كالمساهمة في إعداد المخطط الإقليمي لتنمية التعليم،وإنجاز الإحصاءات المرتبطة بقطاع التعليم واستثمارها، وجمع المعطيات الديمغرافية والدراسات الخاصة بالعمالة أو الإقليم، ووضع الخريطة المدرسية وتوقعات
كتبها محمد الصدوقي في 12:34 مساءً ::
الاسم: محمد الصدوقي
